عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

307

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله : « الذين » مبتدأ ، خبره « أولئك » ، أو عطف على « المتقين » « 1 » ، أي : أعدت للمتقين ، والتائبين ، ويكون « أولئك » إشارة إليهما . والفاحشة : القبيحة الشنعاء ، وكل شيء جاوز حدّه فهو فاحش . والمراد بها هنا : الزنا ، في قول جابر بن زيد « 2 » . وقيل : كل كبيرة « 3 » . أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ قال مقاتل « 4 » وابن السائب : هو ما دون الزنا من قبلة أو لمسة أو نظرة . وقيل : جميع الصغائر . ذَكَرُوا اللَّهَ جائز أن يكون باللسان ، فهو الاستغفار ، وهو قول ابن مسعود « 5 » . وجائز أن يكون بالجنان « 6 » ، على معنى : ذكروا عظمته وجلاله وعرضهم عليه ،

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 149 ) ، والدر المصون ( 2 / 211 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 4 / 95 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 764 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 326 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر . ( 3 ) زاد المسير ( 1 / 462 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 1 / 192 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 494 ) . ( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 463 ) . ( 6 ) الجنان : القلب . قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 463 ) : وذكر اللّه بالقلب فيه خمسة أقوال : أحدها : أنه ذكر العرض على اللّه . قاله الضحاك . والثاني : أنه ذكر السؤال عنه يوم القيامة . قاله الواقدي . والثالث : ذكر وعيد اللّه لهم على ما أتوا . قاله ابن جرير . والرابع : ذكر نهي اللّه لهم . -